المحقق البحراني
422
الحدائق الناضرة
فإنه بلغنا أن الحج ليس بوضف الخليل ولا ايضاع الإبل ) وكل من الوجيف بالجيم والوضف بالواو والضاد المعجمة والايضاع بمعنى الاسراع . والتوأدة التأني . وليست لفظة ( وتوأدوا ) في التهذيب ( 1 ) وفي بعض نسخ الكافي : ( لا تؤذوا ) من الايذاء . والدعة قريب من التوأدة في المعنى . والعنت : المشقة والانكسار والهلاك ( 2 ) . وروى في الكافي عن هارون بن خارجة ( 3 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في آخر كلامه حين أفاض : اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أؤذي جارا ) . ومنها : استحباب تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو إلى ربع الليل بل إلى ثلث الليل ، وهو اجماع علماء الاسلام كافة ( 4 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) قال : ( لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل ) . وعن سماعة في الموثق ( 6 ) قال : سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع . فقال : لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمعهما بأذان واحد وإقامتين
--> ( 1 ) ج 5 ص 187 . ( 2 ) انتهى كلام صاحب الوافي . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 467 والوسائل الباب 1 من الوقوف بالمشعر . ( 4 ) المغني ج 3 ص 437 و 438 و 439 طبع مطبعة المنار . ( 5 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر . ( 6 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر .